مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

331

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

يكن عالماً بما أحرم به صلى الله عليه وآله وسلم حين الإحرام . منها : صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام في حجّة الوداع أنّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « يا علي بأيّ شيء أهللت ؟ فقال : أهللت بما أهلّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم » ( « 1 » ) . وكذا صحيح معاوية بن عمّار الوارد في حجّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفيه : ذكر أنّ عليّاً عليه السلام قدم من اليمن على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وهو بمكّة ، إلى أن قال النبي : « وأنت يا علي بم أهللت ؟ قال : قلت يا رسول اللَّه إهلالًا كاهلال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : كن على إحرامك مثلي ، وأنت شريكي في هديي » ( « 2 » ) . فقد ذكروا أنّ معنى ذلك : إنّي نويت الإحرام بما أحرمت به أنت يا رسول اللَّه كائناً ما كان ، فكأنّه لم يعيّن إهلاله حجّاً أو عمرة ، وإنّما نوى إهلالًا كإهلال النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأقرّه النبي صلى الله عليه وآله وسلم على ذلك بقوله : لا تحلّ أنت وكن على إحرامك ( « 3 » ) . وعليه ، فالحكم بالصحّة ظاهر على مبنى الشيخ والعلّامة في بعض كتبه وكلّ من لم يشترط التعيين في النيّة ، وجوّز الإحرام مطلقاً كما تقدّم . ولذا قال العلّامة : « يصحّ إبهام الإحرام ، وهو : أن يحرم بما إذا أحرم به فلان ، لما رواه [ علماء الفريقين من إحرام علي عليه السلام ] ، ولأنّ إطلاق الإحرام وتعيينه صحيحان ، وهو لا يخلو عن أحدهما ، بل هو أخص من المطلق ، فكان أولى . وإذا علم ما أحرم به فلان انعقد إحرامه بمثله ، [ ثمّ ذكر رواية إحرام علي عليه السلام أيضاً ] » ( « 4 » ) . وكما ذهب إلى اختيار هذا القول جمع من الفقهاء المعاصرين ممّن اشترط التعيين في النيّة أيضاً كما سيأتي . 2 - ذهب جماعة من الفقهاء إلى البطلان كالعلّامة في القواعد حيث قال : « ولو قال : كإحرام فلان صحّ إن علم حال النيّة صفته ، وإلّا فلا » ( « 5 » ) ، ووافقه جملة من الفقهاء كالمحقّق الكركي والفاضل

--> ( 1 ) الوسائل 11 : 222 ، ب 2 من أقسام الحجّ ، ح 14 . ( 2 ) الوسائل 11 : 213 ، ب 2 من أقسام الحجّ ، ح 4 . ( 3 ) المعتمد في شرح المناسك 3 : 504 . ( 4 ) المنتهى 10 : 218 - 219 . ونحوه في التذكرة 7 : 234 . ( 5 ) القواعد 1 : 419 .